أخيراً منــــح الجنسية لأبناء المصريات المتزوجات من فلسطينيين

 أخيراً منــــح

الجنسية لأبناء المصريات المتزوجات من فلسطينيين

كتبت :ايمان الدربي

أخيراً تم منح الجنسية لأبناء الأم المصرية المتزوجة من فلسطينى،فبرغم التعديل في قانون الجنسية بما ينص علي حق النساء المصريات في نقل جنسيتهن لأولادهن من الزوج الأجنبي إلا أن التمييز كان قائما ضد المصرية المتزوجة من فلسطيني!!

حواء ترصد فرحة هؤلاء الأمهات وتؤكد علي بعض الإشكاليات لتجنس أولاد الأمهات المتزوجات من أجانب سواء عرب أو أفارقة أو فلسطينيين.

بداية رغم التغيير الذى طرأ على قانون الجنسية المصرية فى يوليو 2004 والذى ساوى بينالمرأة والرجل فى حق إعطاء الجنسية المصرية لأطفالهما بموجب نصه.. «يتمتع بالجنسية المصرية كل من ولد لأب مصرى أو أم مصرية» إلا أنه بقيت مشاكل كثيرة تمثل تمييزا ضد المرأة تؤكد عليها السيدة «فريدة النقاش» رئيس ملتقى تنمية المرأة ورئيس تحرير جريدة «الأهالى» أن الإشكالية للأمهات المصريات تتمثل فى نص قانون الجنسية 154 لسنة 2004 أن يكون لمن ولد لأم مصرية وأب غير مصرى قبل تاريخ العمل بهذا القانون أن يعلن وزير الداخلية برغبته فى التمتع بالجنسية المصرية ويعتبر مصرياً بصدور قرار من الوزير أو بانقضاء مدة سنة من تاريخ الإعلان دون صدور قرار يفهم منه الرفض وتشير فريدة النقاش إلى إشكالية أخرى كانت موجودة هى رفض الجهة الإدارية منح الجنسية لأبناء الأم المصرية من أب فلسطينى بالمخالفة للمادة 3 من القانون الحالى ويرجع السبب غالبا فى فقدان الهويّة الفلسطينية ثم إن القانون سابقا لم يكن ينص على حق المصرية فى نقل جنسيتها لزوجها غير المصرى مما كان يؤدى إلى استمرار التمييز والصعوبات التى تعانيها بعض العائلات لهذا السبب.

 وماذا عن دور الجمعيات الأهلية فى قضية الجنسية للأم والمتزوجة سواء من فلسطينى أو من أى أجنبى من جنسية أخرى؟

- كنا نكون مجموعة عمل منذ سنوات واتخذنا لهذه المجموعة اسم «جنسيتى حق لى ولأسرتى»..وهى مكونة من العديد من الجمعيات منها ملتقى تنمية المرأة، مؤسسة المرأةالجديدة، وجمعية حقوق المرأة السيناوية وجمعية نهضة الفيوم.

وكنا نعمل على دعم الحق الكامل للنساء فى التمتع بحق الجنسية وكنا نعمل فى استراتيجية أساسها التوعية بالخطوات اللازمة وتوفير المعلومات والرصد ودعم قدرات الأمهات المصريات ومساعدتهن فى الوصول للمحامين.

شهادة ميلاد الجد

بعدها التقيت مع بعض الأمهات المتزوجات من أجانب فى محاولة لمعرفة الإشكاليات التى يعانين منها وكذلك إحساسهن تجاه حصول المصرية المتزوجة من فلسطينى على الجنسية لأبنائها.

أم محمد امرأة مصرية من القليوبية متزوجة من أب عربى تحدثت عن مشاكلها قائلة: فرحت جداً عندما عرفت بحصول الأم المصرية المتزوجة من فلسطينى على الجنسية لأبنائها خاصة وأن كلنا لنا حكايات يشيب لها الرأس..فقد زوّجنى أبى من رجل عربى أعطاه الكثير من المال ولأن لى سبعاً من الأخوات باعنى أبى ليربى الباقيات..أخذنى زوجى لبلده والقصة معروفة أنجبت أربعة من الأولاد وكان يعاملنى كخادمة لزوجاته الأخريات وللعلم كلهن يحملن نفس جنسيته.

وطلقت من بعد معاناة ورجعت بأولادى وتحملت مسئولية حياة أولادى وتعليمهم وبعد ظهورقانون الجنسية فرحت جداً لكننى فوجئت بمشكلة كبيرة وهى المصاريف الكثيرة التى تؤخذ منا وأيضا مشكلة الأوراق الرسمية والاحتياج لشهادة ميلاد الجد وأنا أجيب منين شهادة أبويا معندوش!!!» قاطعتها «السيدة فتحية من المنصورة متزوجة من إفريقى ولديها خمسة أولاد مؤكدة أن القانون المصرى لا يطبق بأثر رجعى كما أن المصاريف لكل ولد ليحصل على الجنسية كبيرة جداً والأوراق المطلوبة مشكلة أخرى وكلنا فى الغالب أميات «وايدينا مش طايلة» لكن حل المشكلة الأخيرة للمتزوجات من فلسطينى شئ جميل.

قبل القانون

 المحامية ميرفت أبوتيج تعلق مؤكدة أنه بالفعل القوانين المصرية لاتطبق بأثر رجعى مما يعيق آلاف السيدات المصريات من النقل التلقائى لجنسيتهن لأبنائهن الذين ولدوا قبل صدور القانون كذلك تعتبر إجراءات التجنس وهو الإجراء الحكومى لنقل جنسية الأم لأبنائها معقدة للغاية بسبب التكاليف الباهظة للإجراءات كالرسوم المقترنة بالأوراق المطلوبة وفى بعض الحالات الرسوم القضائية بالإضافة إلى طول الإجراءات.

تمتع تلقائى

 السؤال متى يعتبر الابن مصريا ومتى يحصل على الجنسية؟.. وماذا عن الأطفال البالغين.. وهل يعاملون ويقومون بذات الإجراءات للقصر؟

- فى نص القانون يعتبر مصريا بصدور قرار بذلك من الوزير «وزير الداخلية» أو بانقضاء مدة سنة من تاريخ الإعلان دون صدور قرار يفهم منه الرفض ويترتب عليه التمتع بالجنسية المصرية..

وبالفعل يتمتع الأولاد القصر بهذه الجنسية ويقوم البالغ بذات الإجراءات التى يقوم بها القصر حتى يتمتعوا بالجنسية المصرية للأم.

وللأسف برغم مشكلة الأم المصرية المتزوجة من فلسطينى التى حلت الآن إلا أن هناك إشكالية كبيرة وهى حرمان مايقرب من مليون ابن وابنة من ابناء المصريات من زوج أجنبى ولدوا قبل تعديل القانون بالتمتع التلقائى للجنسية وللأسف حتى الآن ومن خلال عمليات الرصد تبين أن من نجح من هؤلاء فى الحصول على الجنسية وفق تلك الشروط والإجراءات الطويلة والمكلفة نسبة محدودة.

 فى النهاية تحدثت السيدة «سهاد» مصرية متزوجة من فلسطينى ولديها أربعة أولاد عبّرت عن فرحتها وحل مشكلتها.. سألتها عن الإشكاليات التى يعانين منها هى ومثيلاتها فى تنفيذ قانون الجنسية؟

- فأكدت أن أول إشكالية كانت منع منح الجنسية لأبناء المصرية من أب فلسطينى بالمخالفة للمادة الثالثة من القانون الحالى والتى حلت الآن.. أما بقية الإشكاليات متمثلة فى أننا نقدم الطلبات فى مكان واحد فى الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية بالقاهرة لجميع محافظات مصر مما يسبب مشقة كبيرة وأيضا المبلغ المالى الذى يدفع فى حالة الموافقة على المنح قبل مرور السنة يعتبر كبيرا جداً على من هم فى مثل ظروفنا وأيضاً الأوراق والمستندات المطلوب تقديمها مشكلة أخري.

 سألتها عن أهم الإشكاليات المرتبطة بمجموعة الأوراق؟

- مشكلة عقد زواج الأم الذى يجب أن يكون موثقا بمصر وفق القوانين المصرية وشهادة ميلاد الجد من ناحية الأم والذى قد يكون ساقط قيد أو تاريخ ميلاد غير معروف على وجه الدقة وأيضاً شهادة ميلاد الأم والتى قد تكون من ساقطات القيد أيضاً كما أن فترة السن المقررة ليصبح ابن المصرية حاملاً للجنسية المصرية فى حالة عدم رد وزير الداخلية فترة طويلة حيث يفترض أن القانون كاشف وليس منشئاً للجنسية تحقيقا لمبدأ المساواة، كما يقول المحامون.

 تلك العقبات فى القانون تجعل التعديلات التى تمت حتى الآن لا تحقق تمكين المرأة المصرية من حقها المساوى للرجل فى مجال الجنسية.

المصدر: مجة حواء- ايمان الدربي

“الجنسية لأبناء المرأة الاردنية يا جلالة الملك”

الجنسية لأبناء المرأة الاردنية

إن كل أنظارنا وآمالنا كأمهات اردنيات متزوجات من غيراردنيين، تتطلع الآن إلى قائد الوطن والشعب ومسيرة الإصلاح والتطويرجلالة الملك عبدالله الثاني لإنصافنا ومنح أبنائنا الجنسية العربية الاردنية، ولاسيما بعد خطابكم التاريخي

وفي مجال الإصلاح الاجتماعي، فإننا نؤكد أهمية الإسراع في العمل من أجل رفع كل أشكال التمييـز ضد المرأة في المنظومـة التشريعيـة، مـن خـلال المؤسسات السياسية والتمثيلية، الناتجة عن رؤيتنا الإصلاحية للأردن الجديد. 
نص خطاب جلالة الملك الى الشعب الأردني 12-6-2011-

، مما ينعش آمالنا كأمهات اردنيات، بأنه ستتم الاستجابة لمطلبنا العادل تحقيقاً لمبدأ المساواة في الحقوق والواجبات بين الرجل والمرأة التي كفلها الدستورالاردني، ولإزالة التمييز ضد المرأة في هذه النقطة بالذات. الدستور انصفنا واعطى الحق لنا لمنح الجنسية الاردنية لأبناء الاردنيات، لكن بعض الجهات عرقلت تطبيق وتفعيل الدستور، وحالت دون إنصاف الأم الاردنية وأبنائها، ومن غرائب الأسباب التي سيقت لتبرير هذه العرقلة قول الجهات الرسمية أن سبب عدم إقرار هذا القانون يتمثل في مسألة أبناء الاردنيات المتزوجات من لاجئين فلسطينيين، بحجة أن منح هؤلاء الأبناء الجنسية  يؤثر على القضية الفلسطينية. وهذه الحجة غير منطقية وغير مقنعة أبداً، فجميع اللاجئين الفلسطينيين في الأردن يحملون الجنسية الأردنية، ومع ذلك فإن ولاءهم للقضية الفلسطينية وتمسكهم بحقوقهم الوطنية لم يفتر قيد شعرة، وما يزال هو العنوان الأبرز لحياتهم، كما أن حصول عشرات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين على جنسيات أوروبية وأمريكية وكندية واسترالية لم ينزع منهم روحهم الوطنية والقومية، فهم يشكلون الآن القوة الضاغطة للمطالبة بحق العودة على الصعيد الدولي. وبالتالي فإن هذه الحجة غير المنطقية يجب ألا تحول دون حصول أبناء الاردنيات من الفلسطينيين على الجنسيةالاردنية، ولاسيما إذا كان هؤلاء قد ولدوا في الاردن ويعيشون فيها بشكل دائم، ولا ضرر على حقوق الأبناء الفلسطينيين كلاجئين، لأنهم مسجلون في وكالة الأنروا ويحملون هويات زرقاء منها كلاجئين. إنني كاردنية وأم لابناء فلسطينيين ولدا في الاردن

ويعيشون فيها بشكل دائم أناشد جلالة الملك الهاشمي العربي المفدى عبدالله ابن الحسين أن ينصفنا كأمهات اردنيات وأن يمنح الجنسية

لأبنائنا ولاسيما أنه من يحمل لواء تمكين المرأة.

                                                                                                                                                                    الاردنية -ربيحه مطر ابو اشتيه

المرأة العربية تصرخ : جنسيتي حق لي ولأبنائي

المرأة العربية تصرخ :
جنسيتي حق لي ولأبنائي

لن نبالغ إذا قلنا أن الحديث عن الحق في الجنسية يعني الحديث عن الحق في الحياة, فالجنسية رابطة قانونية سياسية تربط شخصاً ما بدولة ما مما يجعله واحداً من مواطنيها له حقوق وعليه واجبات في إطار قانون هذه الدولة ودستورها.
لذا فمن الطبيعي أن تثور المرأة المواطنة المتزوجة برجل لا يحمل جنسية بلدها حين ترى أبناءها الذين تجري في عروقهم دماؤها يعاملون في وطن أمهم كالغرباء.

أليس من حقها أن تنقل جنسيتها لأبنائها ؟ أليست مواطنة كالرجل لها ما له وعليها ما عليه؟
ولماذا تستسلم المرأة العربية لسلطة بعض المجتمعات الذكورية التي تحمل نظرة دونية للمرأة وتصر على اعتبارها مواطنة من الدرجة الثانية؟

من هذا المنطلق الرافض لكل أشكال التمييز ضد المرأة والأطفال, انطلقت حملة “جنسيتي حق لي ولأبنائي” سعيا للإنصاف وإقرار المساواة بين حواء و آدم في الوطن العربي.
ندعوكم في هذا العدد من فرح للوقوف عند عدة محطات في عالمنا العربي لملامسة معاناة الأم العربية “المتزوجة برجل لا يحمل جنسية بلدها”, ومرافقتها في مسيرتها النضالية من أجل تعديل قانون الجنسية.

المرأة السورية “المعاناة مستمرة والضحية الأولى أطفال غرباء في وطن الأم”
السيدة” أم احمد 60سنة “من سوريا قالت لفرح:”تزوجت رجلا مصريا وأنجبت منه ابنان هما من مواليد دمشق ,وبعد وفاته اهتممت بتربيتهما وهما يتابعان الآن دراستهما بإحدى الجامعات السورية ,ورغم أني سورية أبا عن جد إلا أن ابناي لم يتمكنا لحد الآن من الحصول على الجنسية السورية .تقدمت بطلب لوزارة الداخلية فاخبروني أن ملف أبنائي سيظل معلقا لحين حصولي على موافقة من رئاسة الجمهورية .لا اعرف لماذا كل هذه العراقيل والإجراءات المعقدة في سبيل أمر مشروع أقرت به عدة دول عربية كالمغرب وتونس والجزائر ومصر وليبيا ؟”

ليست أم احمد وحدها من تعاني فكثيرات هن النساء اللائي يعانين من تبعات الزواج المختلط وتنكر الوطن لأبناء المواطنة,لذا ومنذ سنة 2003 أخذت رابطة النساء السوريات على عاتقها مهمة العمل من أجل تمكين المرأة السورية من منح جنسيتها لأبنائها عبر نشاطات مكثّفة ومتعددة نذكر منها :العمل على تسليط الضوء على الموضوع إعلاميا ورفع عريضة لمجلس الشعب لأجل مناقشة موضوع جنسية المرأة السورية …
وفي جلسة علنية نظمتها هذه الرابطة بالمنتدى الاجتماعي بدمشق يوم 18/5/2010 تم الاستماع لقصص نساء سوريات تزوجن من أجانب وأنجبن أبناء كبروا ومازالوا يعيشون معاناة رفض منحهم جنسية الأم.

من بين هؤلاء النساءالفنانة السورية عزّة البحرةالمتزوّجة من أردني و التي تحدثت عن معاناتها وابنتها من قانون الجنسية الجائر، وحكت عن حادثة مؤلمة بشأن تجديد الإقامة، حيث كانت ابنتها قد أجرت عملية جراحية منعتها من تجديد الإقامة في الوقت المحدد، فما كان من الشرطة إلاّ أن اقتادتها إلى المخفر رغم ظروفها الصحية. وأشارت الفنانة السورية إلى قانون التوريث رقم/11/ للعام 2008 والذي لن تتمكن بمقتضاه من توريث ابنتها شيئا من أملاكها رغم حقها الشرعي في الإرث، وأضافت بأسف:”إن هذا الوضع جائر وظالم إذ يمكن أن تأخذ أملاك الدولة حق ابنتي في أموالي فقط لأن والدها غير سوري. “
ويقول عضو مجلس الشعب السوري “الدكتور محمد حبش” بخصوص مسار مطلب تعديل قانون الجنسية في مجلس الشعب:”إن هذا المطلب ينسجم تماماً مع الدستور، كما ينبغي إنجازه بأسرع وقت ودون توقف حتى تحصل المرأة السورية على هذا الحق خاصّة وأن دولاً عربية ست سبقتنا في هذا المضمار. وأضاف “أننا لا نريد أن يكون تنفيذ هذا الحق( التجنيس) دون ضوابط، ومن هنا لم يبقَ أمام سوريا إلاّ الموافقة، لأن الوضع القائم حالياً عارٌ يجب أن ينتهي، ويجب أن تصل المرأة السورية إلى حق أبنائها في جنسيتها، حيث هناك/37/ مليون إنسان في العالم يحملون الجنسية السورية قسم كبير منهم مغتربون لا يعرفون من سورية إلاّ اسمها فقط
كما يؤكد الدكتور محمد حبش على “عدم وجود مانع ديني فالدين يتحدث عن النسب أي أن الولد يجب أن يكون للأب لكن النسب شيء والجنسية شيء آخر، الشرع لم يتكلم عن الجنسية أبداً والجنسية تكتسب ليس فقط بالأبوة أو الأمومة ,قد تكتسب الجنسية بعدة طرق كالعمل أو الإقامة الطويلة ,هذا لا علاقة له بالنسب ولا أعتقد أن هناك من علماء الشريعة من يعارض منح هذا الحق للأمهات السوريات”.

مرسوم إقامة المجاملة لزوج اللبنانية وأبنائها

الحديث عن لبنان يقودنا للحديث عن سميرة سويدان التي صارت قضيتها قضية رأي عام, وأثارت العديد من ردود الفعل العربية والدولية.

سميرة سويدان لبنانية تزوجت من مصري سنة 1985، ورزقت منه أربعة أطفال: زينة، فاتن، سمير ومحمد. كان الزوج يعمل ويسدّد بدل إقامته في لبنان إلى أن توفي سنة 1994.وهنا بدأت هذه المرأة تعيش حياة مأساوية حين وجدت نفسها عاجزة عن منح أولادها جنسية البلد الذي ولدوا وعاشوا فيه.
تحملت سميرة مسؤولية إعالة أولادها فعملت في تنظيف المكاتب مقابل أجر يومي. وعندما بدأ الأطفال يكبرون أصبح عليها تسديد بدل إقامة يصل إلى 250 ألف ليرة سنوياً عن كلّ طفل. 
تحكي هذه الأم المكافحة عن حادثة مؤلمة حصلت معها حين تأخرت ذات مرةً عن تسوية أوضاع أبنائها نظرا لظروفها المادية الصعبة فهدّدوها بترحيلهم, تقول:” بكيت كثيراً، وصرت أخاف أن أموت قبل تسوية أوضاع أولادي.”
وصرخت سميرة رافضة الظلم ,ورفعت قضية للمطالبة بحقوق أبنائها في الجنسية, وتكلفت بالقضية المحامية سهى إسماعيل التي قالت: “أعرف أن لا نص في القانون، لكن المعطيات تتيح الاجتهاد. لم أشعر ولا مرة بأنني قد أفشل، بل كان أملي كبيراً بالنجاح فيها حتى قبل أن أعرف أن القاضي هو الرئيس جون قزي، وعندما عرفت أنه هو تفاءلت لأنه مشهور بإنسانيته وقراراته الجريئة”.
وصدر الحكم العادل باعتبار أبناء سميرة لبنانيين ومنحهم بطاقة هوية لبنانية.
لكن لم تدم فرحة سميرة طويلا إذ لم ينفذ القرار بل استأنفت هيئة القضايا في وزارة العدل ممثلة الدولة اللبنانية الحكم لاحقاً، لانتزاع الحق الذي كادت سويدان تصله، وهو.. منح الجنسية لأولادها.

و انعقدت جلسة الاستئناف يوم 13 ابريل 2010, ونظمت “جنسيتي” اعتصاماً أمام قصر العدل في منطقة جديدة المتن ـ البوشرية. ورفع المعتصمون شعارات “جنسيتي حق لي ولأسرتي…سآخذها ولن أظل غريبة ببلادي” و”اليوم 13 نيسان سميرة سويدان ليست وحدها تحت قوس العدالة”، كما هتفوا مرددين على مسمع قوات الأمن ورجال القانون”بدنا الجنسية، هايدي حقوقنا الوطنية”.
وجاء الحكم الجائر يوم الثلاثاء 18 ماي 2010 إذ أصدرت محكمة الاستئناف حكما نهائيا بحق سميرة سويدان يجردها من حقها في منح الجنسية لأولادها. ليتم بذلك فسخ بنود الحكم الابتدائي.
وتساءلت الأمهات الموجودات أمام قصر العدل بعد إصدار الحكم: «كيف لا تكون رابطة الدم موجودة بيننا وبين أبناء حملناهم تسعة أشهر؟ كيف لا يحق لنا أن نمنح الجنسية، فيما نمنح الحياة؟». وطالبن الحكومة اللبنانية بالسير على خطى دول عربية «تفوّقت على لبنان» حين قامت بتعديل قانون الجنسية لديها كالمغرب ومصر والجزائر.
أجهضوا أحلام سميرة وحرموا أبناءها من حقهم في الجنسية اللبنانية لتصبح هذه المرأة رمزا لكل لبنانية بل عربية تعاني من انعدام الإنصاف.

وتتكرر نفس المأساة مع العديد من اللبنانيات وتتعدد وجوه المعاناة, ويتواصل النضال من اجل تحقيق المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة.
وأخيرا,أقرّ مجلس الوزراء بتاريخ 31 ماي 2010 مرسوم إقامة المجاملة . ويقضي التعديل الذي اقترحه الوزير بارود بإضافة بند إلى الفقرة الثالثة من المادة 21 من المرسوم رقم 10188 الصادر بتاريخ 28 تموز 1962 والمعدلة بموجب المادة الأولى من المرسوم 10955 الصادر بتاريخ 17 شتنبر 2003، على أن يحصل على إقامة المجاملة أيضاً “زوج اللبنانية الأجنبي بعد انقضاء مدة سنة على زواجه منها وأولاد اللبنانية من زوج أجنبي سواء كانوا راشدين أو قاصرين من جهة، يعملون أو لا يعملون من جهة أخرى.” ويلاحظ هنا أن التعديل لم يستثني الفلسطيني كما كان الأمر عليه سابقا.
ولم يكن إصدار مرسوم المجاملة ليرضي تطلعات حملة «جنسيتي حق لي ولأسرتي» التي نظمت يوم الأحد 20يونيو 2010مسيرة للمطالبة بحق المرأة اللبنانية في منح الجنسية لزوجها وأولادها, مسيرة شاركت فيها عدة عائلات, وردد المتظاهرون عدة شعارات ورفعوا اللافتات وتحدثت الأمهات عن معاناتهنّ للحصول على الإقامة لأولادهنّ أو لتجديدها, وعبر الأبناء عن إحساسهم بالغربة في الوطن. 
وقالت رولا المصري منسّقة حملة «جنسيتي حق لي ولأسرتي» إن «المطلب الأساس هو تعديل قانون الجنسية وليس إصدار مرسوم للمجاملة، فهذا حل جزئي للمشكلة بل حل مهين». وأشارت إلى أن «هذا التحرك يختتم مرحلة المطالبة أمام القضاء في مواكبة لحالة سميرة سويدان ويفتتح مرحلة جديدة من العمل المطلبي الجاد والضاغط من أجل تغيير القانون المجحف بحق المرأة».

نعمة الحباشنة من الأردن :”أنا امرأة عربية تهمتها الزواج من عربي آخر أسميتموه أنتم الغريب “

تقف الكاتبة والحقوقية الأردنية نعمة الحباشنة بوجه التشريعات الجائرة و تناضل من اجل إعادة تشكيل مجتمع أردني تتمتع فيه المرأة بحقوقها كاملة بعيدا عن جميع أشكال الحيف والتمييز. وقد قامت مؤخرا بإطلاق حملة (أمي أردنية وجنسيتها حق لي ) على احد المواقع الاجتماعية الالكترونية الشهيرة تقوم فيه بترجمة كل ما تكتبه من أجل إيصال الفكرة للجميع و دعم ومساندة أبناء الأردنيات. و تنصب جهود الأستاذة نعمة حاليا على البحث عن هيئة استشارية قانونية تطوعية قادرة على مساندتها لرفع قضية ضد الحكومة الأردنية في محكمة العدل الدولية من أجل مطالبتها بتطبيق بنود الاتفاقيات التي قامت بالتوقيع عليها والتي ترفض مثل هذه الممارسات العنصرية ضد المرأة مثل اتفاقية سيداو والميثاق العالمي لحقوق الإنسان سعيا منها لتفعيل قانون منح أبناء الأردنيات الجنسية الأردنية .
وفيلقاء لنا مع السيدة نعمة الحباشنة يوم 23 شتنبر 2010 قدمت لمجلة فرح تقريرا مفصلا عن الوضعية الراهنة لأبناء المواطنة الأردنية من أب غير أردني,كما حدثتنا عن آخر مستجدات مسيرتها النضالية من اجل إقرار مبدأ المساواة والإنصاف . 
تقول السيدة نعمة:
في الأردن جاءت القوانين الوضعية وتحت الكثير من المبررات لتخترق الدستور وتناقضه وتناقض الكثير من الاتفاقيات الدولية التي أقرتها الأردن والتي تعطي للمرأة الحق بإعطاء جنسيتها لأبنائها حيث تنص المادة السادسة من الدستور الأردني على أن:
(الأردنيون أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين. ) والتمييز بحق إعطاء الجنسية لأبناء الرجل ومنعها عن المرأة هو مخالفة صريحة للدستور ولقانون الجنسية أيضا والذي تنص المادة التاسعة منه على ( أبناء الأردني أردنيون أينما ولدوا ) وهنا السؤال هل المرأة الأردنية غير أردنية ولهذا منع أبناؤها من الحصول على الجنسية ؟؟ وأين المنظمات الدولية مثل منظمة اليونيسيف مما يحدث في الأردن ولماذا لا تطالب الحكومة الأردنية بتنفيذ بنود الاتفاقيات الموقعة معها مثل اتفاقية ( سيداو ) والتي تنص المادة(2) منها على : تشجب الدول الأطراف جميع أشكال التمييز ضد المرأة وتتفق على أن تنتهج بكل الوسائل ودون إبطاء سياسة تستهدف القضاء على التمييز ضد المرأة وتحقيقاً لذلك تتعهد بالقيام بما يلي:
* إدماج مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في دساتيرها الوطنية أو تشريعاتها المناسبة الأخرى إذا لم يكن هذا المبدأ قد ادمج فيها حتى الآن، وكفالة التحقيق العملي لهذا المبدأ من خلال التشريع وغيره من الوسائل المناسبة.
اتخاذ المناسب من التدابير تشريعية وغير تشريعية بما في ذلك ما يناسب من جزاءات لحظر كل تمييز ضد المرأة.
* فرض حماية قانونية لحقوق المرأة على قدم المساواة مع الرجل وضمان الحماية الفعالة للمرأة، عن طريق المحاكم ذات الاختصاص والمؤسسات العامة الأخرى في البلد من أي عمل تمييزي.
* الامتناع عن مباشرة أي عمل تمييزي أو ممارسة تمييزية ضد المرأة، وكفالة تصرف السلطات والمؤسساتالعامة بما يتفق وهذا الالتزام.
* اتخاذ جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة من جانب أي شخص أو منظمة أو مؤسسة.
* اتخاذ جميع التدابير المناسبة بما في ذلك التشريعي منها لتغيير أو إبطال القائم من القوانين والأنظمة والأعراف والممارسات التي تشكل تمييزاً ضد المرأة.
* إلغاء جميع أشكال الأحكام الجزائية الوطنية التي تشكل تمييزاً ضد المرأة

وتنص كذلك المادة الخامسة من الاتفاقية على الاعتراف بكون تنشئة الأطفال وتربيتهم مسؤولية مشتركة بين الأبوين على أن يكون مفهوماً أن مصلحة الأطفال هي الاعتبار الأساسي في جميع الحالات. … فأين هي مصلحة الأطفال من أبناء الأردنيات بما يحدث ؟؟

وتضيف السيدة نعمة:” لنرى ماذا يعني … أن تكون ابنا لأردنية من أب غير أردني؟؟
1- أنت محروم من حقك الطبيعي بالعيش بجوار أمك إلا بعد حصولك على إقامة سنوية تصنف حسب حالة طالب الإقامة وتبدأ من الالتحاق بعائل إذا لم يدخل المدرسة بعد ليكون طالبا بعدها وعندما يتخرج عليه البحث عن كفيل في سوق العمل ليحصل على الإقامة أو العيش بدون إقامة .
2- حتى تحصل على إقامة سنوية يجب أن تكون كل أوراقك الثبوتية كاملة وتحصل على موافقة الجهات الأمنية المتمثلة بوزارة الداخلية ودائرة المخابرات العامة واستكمال إجراءات الحدود والأجانب .
3- الموافقة الأمنية قد تتطلب في كثير من الأحيان الاستدعاء إلى دائرة المخابرات العامة وخصوصا إذا كان طالب الإقامة ذكر.
4- يجب على أبناء الأردنيات الحصول على شهادة خلو من الأمراض حتى لو كانوا مولودين في الأردن ولم يغادروها ويتم تعريضهم للوقوف في طوابير مع أشخاص يحتمل إصابتهم بأمراض سارية وافدة مع خدم المنازل وغيرهم من القادمين من مناطق قد تكون موبوءة وعليكم تقدير الحالة النفسية لهؤلاء الأطفال ومدى شعورهم بالغربة والذل بسبب هذا الموقف .
5- أبناء الأردنيات وخصوصا الذكور منهم معرضون للتوقيف بأي لحظة إذا لم يكونوا حاملين لتصريح الإقامة مما يصيب الأمهات بالخوف والهلع ويحرمهن من الاستقرار النفسي.
6- عندما تكون ابنا لأردنية فأنت محروم من حقك الطبيعي بالدراسة في مدارس الدولة الرخيصة التكاليف لأنها تشترط حصول ابن الأردنية على إقامة سنوية سارية المفعول لينتمي إليها وهو ما يفتقده الكثير من أبناء الأردنيات وما يترتب على هذا من تسرب خارج الدراسة ليكونوا عماله مستهدفة ورخيصة في سوق العمل مما يتعارض مع غالبية القوانين الدولية بحق الأطفال بالتعليم وعدم استغلالهم في أسواق العمل . والبديل الوحيد هنا هو الدراسة الخاصة المرتفعة التكاليف والتي لا تقدر على أقساطها غالبية النساء في الأردن بسبب سوء الوضع الاقتصادي والذي يرمي بظلاله على الجميع .
7- أن تكون ابنا لأردنية يعني وببساطة أنه لا يحق لك التنافس على مقاعد الجامعات الحكومية واللجوء إلى الكليات والجامعات الخاصة حتى لو كنت من الأوائل على المملكة أو في التخصص الذي درسته ومن لا يقدر على الدفع سوق العمل ينتظره .
8- أن تمرض وأنت ابن لأردنية ويكون مرضك من الأمراض التي تتطلب العلاج السريري المكثف والمتابعة كأمراض القلب والسرطان والكلى فهذا يعني وبكل بساطة أن تموت حيث أنت إذا كنت فقيرا أو تنتظر من المحسنين والجمعيات الخيرية مساندتك لأن أبناء الأردنيات ليس لديهم أي استثناء أو إعفاء أو حتى تأمين صحي ويعاملون معاملة الوافد الغريب عن البلد ومطالبين بدفع أضعاف الرسوم التي يدفعها المواطن الأردني .
9- إذا قرر ابن الأردنية الدخول إلى سوق العمل ولم يكن حاصلا على إقامة سنوية تتيح له الحصول على تصريح عمل برسوم مفروضة فهو يعتبر من العمالة الرخيصة التي لا تتمتع بأي ضمان اجتماعي ولا حتى حقوق عند أصحاب العمل لهذا هو مضطر لتقبل أي وضع وتحمل كل أنواع الاستغلال من أجل ألا يفقد عمله .
10- إذا كنت ابنا لأردنية وأردت الزواج من أردنية فعليك الحصول على موافقة من وزير الداخلية على عقد القران وهو اعتداء سافر على حقوق الإنسان.
11- من أجل الحصول على رخصة قيادة يجب أن يكون ابن الأردنية حاصلا على إقامة سارية المفعول ويتم استدعاؤه لدائرة المخابرات العامة من أجل الحصول على موافقتها .”

وتستنكر السيدة نعمة الحباشنة تجاهل الدولة لهذا الكم الهائل من المعاناة التي يتجرع مرارتها أبناء مواطنة أردنية تسري في عروقهم دماؤها التي هي دماء أردنية بالأساس ,وترى أن سبب كل ما يحدث هو النظرة الدونية للمرأة في المجتمعات الشرقية التي ترى أن المتزوجة من غريب امرأة ناشز وخارجة عن العادات والتقاليد.
وفي إشارة لما يروج حاليا بالأردن عن إمكانية إسقاط الأقساط المدرسية الحكومية عن أبناء الأردنيات والتي هي أضعاف الأقساط العادية لأنهم من الوافدين, تقول السيدة نعمة:” لو نظرنا بموضوعية للموضوع سنجد أن الأمر وحتى لو أقرته اللجنة لا يتعدى ذر الرماد بالعيون عما يحدث لأن غالبية أبناء الأردنيات لا يحملون إقامة سنوية وهو الشرط الأساسي للالتحاق بالدراسة وهذا يعني أن قلة قليلة فقط من النساء ستستفيد من هذا القرار . .. هناك من يبرر عدم إعطاء الجنسيات لأبناء وبنات الأردنيات بسبب ظروف الأردن السياسية وهي مبررات غير موضوعية ولأنه وكما هو معروف الحقوق الإنسانية لا تسيس ومن الممكن إيجاد وسيلة للتخفيف من معاناة تلك النسوة بتخفيف الشروط المفروضة للإقامة ومنحهم بطاقات هوية تعطيهم الحق بالعيش والعمل والعلاج في الأردن دون تلك العقبات التي تقتل طموحاتهم وتعرض الآلاف منهم للتشريد والتفكك الأسري وانتهاكات حقوق الإنسان المتعمدة بحقهم وحق الآلاف من النساء الأردنيات المتزوجات من غير أردنيين “. 

الكاتب السعودي سالم بن احمد سحاب يضم صوته لطالبي الجنسية السعودية شرط السيرة الصالحة
نشرت صحيفة المدينة السعودية مؤخرا مقالا للكاتب السعودي الدكتور سالم بن أحمد سحاب بعنوان “وأضم صوتي … بشرط” يعلن فيه تأييده لمطالب مواليد المملكة في الحصول على الجنسية السعودية. واقترح أن يتم إخضاع المتقدمين لنيل الجنسية السعودية لفترة تجربة لا تتعدى الثلاث سنوات للتأكد من مدى التزامهم بالقوانين وتمتعهم بسمعة طيبة.
ويأتي موقف الدكتور سحاب المتضامن مع أبناء المواطنات المتزوجات برجال غير سعوديين بعد أن قرأ في إحدى الرسائل البريدية الإليكترونية نداءً موجّهًا من عدد ممّن وُلدوا في المملكة إلى الملك يناشدونه التفضّل بالأمر بمنحهم وأمثالهم الجنسية السعودية، لاعتبارات أهمها أنهم منذ وُلدوا لم يعرفوا غير هذه البلاد، فجذورهم في هذه الأرض ضاربة، شربوا ماءها، والتحفوا سماءها، وتنفسوا هواءها، ولم يدينوا بالولاء أبدًا لغيرها. يقول الدكتور سحاب: “وإذا كان لي صوت، فإني لن أتردد في ضمه لهم، لكن بشروط من أهمها السيرة الصالحة”،
ويؤكد الكاتب السعودي على ضرورة تحديد معنى السيرة الصالحة وإخضاع مفهومها لقوانين دقيقة ومضبوطة ,يقول: “وأعلم أن شروطًا متعددة، قد وُضعت منذ سنوات مضت تعتمد على نظام النقاط المبنية على اعتبارات متنوعة، منها الشهادة العلمية، والمهنة، والعمر، وغيرها، وأعلم أيضًا أن درجة تفعيل هذه الشروط ليست بالدرجة المأمولة التي كانت متوقعة إثر الإعلان عنها آنذاك.” وأضاف “وربما كان من المناسب بحث خيارات أخرى تبدأ بفترة تجربة، يخضع خلالها الراغب في الجنسية من المولودين في هذه البلاد لفترة قد تمتد لسنوات قليلة، لا تتجاوز الثلاث، على أن يتم حسم نقاط من سجله عند ارتكاب مخالفات من النوع الثقيل، مثل الغش، أو التزوير، أو حتى قطع الإشارة المرورية، وعلى أن تُضاف إلى رصيده نقاط مقابل أعمال اجتماعية إيجابية، مثل الأنشطة الكشفية، أو التفوّق الدراسي، أو المساعدة في أعمال البر والإنقاذ وغيرها”. 

وللإشارة فقد انضمت السعودية مؤخرا لحملة “جنسيتي حق لي ولأبنائي”, وتتأسف الناشطة فوزية العيوني التي تمثل الحملة بالسعودية لعدم تمكنها من تحقيق شيء يذكر في القضية، منذ مشاركتها في الحملة قبل عام». وأشارت إلى أن «دور الممثلات في الحملة اقتصر على محاولة العمل على طرح المشكلة إعلاميا ومناقشتها»، إضافة إلى«كتابة تقارير حولها، والعمل على رفع توصيات نهاية كل عام، والمطالبة بإيجاد أنظمة وحلول لها».

حملة “جنسيتي حق لي ولأبنائي” تحقق تقدما ملموسا بالبحرين والكويت رغم أنف المعارضين

انطلقت حملة “جنسيتي حق لي ولأبنائي” بدول مجلس التعاون الخليجي قبل ستة أعوام, وتبذل رئيسة الحملة وجيهة البحارنة جهودا متواصلة من اجل تعديل قانون الجنسية كما تهتم في برنامجها بتقديم الدعم النفسي للأمهات المتزوجات من أجانب لأنهن يعانين من تأنيب الضمير اتجاه أبنائهن المحرومين من حقوق المواطنة, وترجع معاناتهن إلى محيطهن الأسري الذي يمارس عليهن المزيد من الضغوط ويضعهن في قفص الاتهام على أساس أن ماساتهن هي ثمن لاختيارهن الخاطئ المتمثل في الزواج بأجنبي بدل المواطن.
وتستفيد الأمهات المتضررات من ورش عمل تساعدهن على اكتساب مهارة التغيير حتى يكون لهن دور ايجابي في الحملة.
وفي لقاء مع شركاء منظمة التضامن النسائي للتعلم من أجل الحقوق والتنمية والسلام wlp الذي عقد في جامعة جون هوبكنز بواشنطن مؤخراً،بينت وجيهة البحارنة من خلال استعراضها لملف الجنسية جهود الحملة الوطنية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية للضغط باتجاه تعديل القانون. كما تحدثت عن بعض المبادرات الرسمية في هذا الجانب والتي كان آخرها القانون رقم (35) الذي يعفي أبناء البحرينية من رسوم الإقامة، والخدمات الصحية والتعليمية، إضافة إلى منح الجنسية إلى 376 من أبناء البحرينيات، ومنح الكويتية حق كفالة زوجها وأبنائها إلى الأبد.
وترى وجيهة البحارنة أن “القانون 35″ هو خطوة يجب أن تتبعها خطوات أخرى باتجاه تحقيق الهدف الأساس للحملة المتمثل في تعديل المادة رقم 4 من قانون الجنسية الحالي لتصبح كالتالي:
(يُعتبر الشخص بحرينياً إذا ولد في البحرين أو خارجها وكان أبوه بحرينياً أو أمه بحرينية عند ولادته)، هذا التعديل الذي من شانه أن يحقق العدالة والمساواة للمرأة البحرينية ويمنحها الحق في منح جنسيتها لأبنائها. 

وبخصوص الحقوق التي ظفرت بها المرأة الكويتية تشير الدكتورة معصومة المبارك في مقال لها إلى الأقلام المعارضة التي استنكرت القرار الذي يقضي بإعطاء المرأة الكويتية بعضا من حقوقها ,تقول الدكتورة معصومة في مقالها الذي نشرته صحيفة الوطن يوم 26 يوليوز 2010:” يفترض هؤلاء المعارضون أن المرأة قاصر في معرفة مصلحتها وبأنها ستقع عرضة لإغراءات الزواج من أجنبي يستهدف الإقامة في الكويت, أين هؤلاء من زواج الكويتي من أجنبية ولماذا لم ينظروا في انه زواج مصلحة ليس فقط ممن تريد أن تقيم في الكويت بل ممن تريد الجنسية الكويتية لأن القانون يسمح بتجنيس زوجة الكويتي؟ تناقض وازدواجية في المعالجة منطلقها الأساسي القصور في النظرة للمرأة وعدم الثقة بقراراتها حتى قرارها بالزواج، وعدم الاهتمام باستقرارها الأسري واطمئنانها على فلذات كبدها.”

وتضيف الدكتورة معصومة:” المعارضون لهم مبرراتهم الفكرية فهم لا يرون في المرأة إلا جسدا وقد شغلوا أنفسهم بكيفية حراسة وحماية وحجب هذا الجسد والخشية من ظهور أية بقعة منه حتى ما حلل الله من وجه وكفين، فالمرأة بنظرهم من رأسها حتى أخمص قدميها عورة بما في ذلك صوتها، لذا فمن الطبيعي أن يهاجموا أية قرارات لتفعيل دور المرأة في المجتمع وفتح مجالات عمل جديدة لها، فالمرأة بنظرهم تحتاج إلى حماية والى رجل يوفر لها الأمن فكيف تتحول إلى حامية للشخصيات «الهامة» وكيف تقوم بدور حماية الأمن والنظام.” 

وتستخلص الدكتورة معصومة في نهاية مقالها أن معارضة المعارضين تعكس خوفهم من سرعة التغيير التي ستؤدي إلى تراجع سلطتهم في المجتمع .

الإمارات العربية المتحدة: أبناء المواطنات في قاعة الانتظار
تسعى وزارة الداخلية بالإمارات مؤخرا لإعادة أبناء المواطنين المولودين في الخارج العام المقبل ,و تعمل على إعداد برنامج تأهيلي لتعزيز هويتهم الوطنية ليتمكنوا من الانخراط في مجتمع الإمارات,وبالمقابل لازال أبناء المواطنات الذين ولدوا ويعيشون بالإمارات يحلمون بالحصول على جنسية بلد ينتمون إليه ويتواجدون به منذ أن رأوا نور الحياة.
فبالتنسيق مع وزارة الخارجية وسفارات الإمارات في هذه الدول،يتم إجراء مقابلات مع أبناء المواطنين المتزوجين من نساء من هذه الدول، و يتم التأكد من أنهم أبناء المواطنين، من خلال التدقيق في البيانات والأوراق الثبوتية،إضافة إلى إجراء الفحص الوراثي للتأكد من انتمائهم البيولوجي . 
وأشار المنهالي رئيس اللجنة المعنية بالأمر إلى أن العمل مستمر ومتواصل في عدد من الدول التي يتواجد بها أبناء المواطنين من زوجة غير إماراتية، ومن المرتقب أن تنتهي اللجنة من حصر أعدادهم، ودراسة ملفاتهم قريبا، ليتم منحهم الجنسية وإعادتهم إلى الدولة. 

وتعليقا على هذا الموضوع التقينا” أبو أيمن 40سنة مهندس “من إمارة أبو ظبي والذي قال لفرح: “أتأسف لحال أبناء المواطنات الذين ولدوا ويعيشون بالإمارات ,ويحلمون منذ زمن بالحصول على الجنسية لأنهم فعلا مواطنون دما وانتماء مع ذلك لازالت أحلامهم وآمالهم بالمساواة حبيسة قاعة انتظار مملة.” ويضيف: “بصراحة وبموضوعية تامة, لا ينبغي التمييز بين أبناء المواطن و أبناء المواطنة”
ويتأسف أبو أيمن قائلا:“غريب أمر بعض الدول العربية ,ترفض إعطاء المسلم حقه في الانتماء إليها متجاهلة رابطة الدين والدم بينما نجد دولا أجنبية تمنح جنسيتها للعرب المقيمين بها لدرجة أن هناك شخصيات مهمة من أصل عربي تشغل مناصب حساسة ولديها الحق في القرار في دول كفرنسا و بلجيكا مثلا.”

قانون الجنسية بالمغرب:تعديل جوهري ينصف المرأة والأسرة المغربية 
أعلن جلالة الملك محمد السادس في خطاب العرش الذي ألقاه في مدينة طنجة يوم 30 يوليوز 2005 عن تخويل الأم المغربية، حق منح جنسيتها لأبنائها من زوج أجنبي، في تعديل تاريخي وغير مسبوق لقانون الجنسية, وبذلك صار بإمكان المرأة المغربية نقل جنسيتها إلى أبنائها.
و جاء هذا القانون لينصف العديد من أبناء المواطنات المغربيات ويضع حدا للمشاكل القانونية والإدارية التي طالما عانوا منها الكثير.
وبموجب هذا القانون, تنقل جنسية الأم المغربية لأطفالها بصفة تلقائية, فالمادة الجديدة من القانون تنص على أنه ” يعتبر مغربيا الطفل المولود من أب مغربي أو أم مغربية”. 
وقد ارتبط تعديل قانون الجنسية أساسا بالملاءمة مع ما تضمنه قانون الأسرة، وهو ما أعلنه جلالة الملك في خطابه حين قال : “نؤكد عزمنا الراسخ على تعزيز ما حققناه من تقدم رائد، بما كرسته مدونة الأسرة من حقوق والتزامات، قائمة ليس فقط على مبدإ مساواة الرجل والمرأة، ولكن بالأساس على ضمان حقوق الطفل، والحفاظ على تماسك العائلة، وصيانة هويتها الوطنية الأصيلة”.
وبخصوص قانون الجنسية المغربي,التقينا نادية الشاذلي موظفة بالقطاع الخاص من البيضاء والتي قالت لفرح :”ارفض أن أكون مواطنة من الدرجة الثانية لذا أرى أن التشريع المغربي كان منصفا حين أعطى المرأة الحق في منح أبنائها جنسية بلدها.” 
وتضيف نادية: “لا أتصور كيف يمكن أن تحرم المرأة من هذا الحق خصوصا مع انتشار الزواج المختلط في جميع البلدان العربية فالتواصل صار ممكنا بين نساء ورجال من مختلف البلدان وغالبا ما يكون الزواج هو الهدف,وبعيدا عن الاسترسال في عالم الأحلام الوردية فإننا نعلم جميعا أن أي زواج قد يتعرض للفشل سواء كان الزوج من نفس جنسية الأم أو من بلد آخر,وهنا نتساءل: كيف تعيش امرأة عادت لبلدها بعد زواج فاشل حاملة أبناءها الذين تحرمهم قوانين متآكلة من حقهم في المواطنة؟
وشخصيا فان إحدى أخواتي تزوجت من فرنسي مسلم وقررا معا العيش في المغرب حفاظا على هوية الأبناء وانتمائهم الديني فزوج أختي الفرنسي صار يفوقها تدينا و يخشى أن يكون عاجزا عن تلقين أبنائه مبادئ الدين الإسلامي وسط مجتمع فرنسي يحمل أفكارا وقيما مختلفة.
في البداية اصطدمتأختي وزوجها بعدة مشاكل فأبناؤهم كانوا بحاجة إلى إذن بالإقامة ليعيشوا في بلدهم، وحتى إلى تأشيرة دخول للمجيء إلى المغرب. ولم يحسوا بالاستقرار إلا منذ إقرار التشريع المغربي الذي يمنح الأبناء من أم مغربية وأب أجنبي الجنسية المغربية ليتمتعوا بحقوق المواطنة كاملة.”

قانون الجنسية الليبي الجديد لا يستثني أبناء الأزواج الفلسطينيين

وفي ليبيا ناضلت جمعية”واعتصموا”للأعمال الخيرية من اجل تعديل قانون الجنسية ,وعقدت الدكتورة عائشة معمر القذافي _الأمين العام لهذه الجمعية وسفيرة النوايا الحسنة لدى الأمم المتحدة _ سلسلة من النقاشات والندوات الحقوقية والقانونية طيلة السنوات الماضية مع كبار المسئولين الليبيين سعيا لتخويل الليبيات المتزوجات بأجانب الحق في منح جنسيتهن لأبنائهن وتمكينهن كمواطنات من نيل حقوقهن الإنسانية والاجتماعية كاملة.
واستندت عائشة القذافي في مطالبها إلى التشريعات الليبية التي تساوي بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات…وبعد تقديم العديد من المذكرات إلى أمانة مؤتمر الشعب العام (البرلمان الليبي ) للمطالبة بمنح أبناء المرآة الليبية جنسيه والدتهم والتي عرضت على المؤتمرات الشعبية الليبية ,تكللت جهود جمعية” واعتصموا” بوضع قانون جنسية جديد سنة 2010 يمنح النساء الليبيات المتزوجات من أزواج أجانب الحق في منح الجنسية لأطفالهن ((ولم يستثني هذا القانون أبناء الفلسطينيين المتزوجين من ليبيات بل شملهم الحق في منح الجنسية)).
وقد نوهت منظمة هيومن رايتس ووتش بقانون الجنسية الليبي الجديد، ورأت فيه خطوة هامة للأمام في مجال تطبيق العدل وإقرار المساواة وتمكين المرأة من نيل حقوقها كمواطنة.
و في تقرير نشرته المنظمة على موقعها الإلكتروني ,قالت نادية خليفة “باحثة قسم حقوق المرأة المعنية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا” إن قانون الجنسية الليبي الجديد، رقم 24 لسنة 2010 “سييسر للنساء الليبيات المتزوجات من رجال من جنسيات أخرى حصول أبنائهن على جنسيتهن الليبية”.
كما أكدت أن تمكين المرأة من حقوقها كاملة يبقى “رهن درجة عدالة تطبيق القانون الجديد”.
تونس: تنقيح جديد في قانون الجنسية لإقرار المساواة الكاملة بين المرأة والرجل
يعطي قانون الجنسية في تونس منذ سنة 1993 النساء التونسيات المتزوجات من أجانب الحق بمنح الجنسية لأبنائهن شرط ولادتهم على الأراضي التونسية وبشرط تصريح مشترك من كلا الوالدين يخوّلهم الحصول على الجنسية قبل بلوغهم سن التاسعة عشرة. 
وتم تعديل هذا القانون سنة 2002 ليسمح بالاكتفاء بتصريح الأم وحدها في حال وفاة الأب أو فقدانه أو انعدام أهليته قانونًا. 
ومع ذلك,لم يتمكن هذا القانون من إلغاء التمييز بين الرجل والمرأة تماما بخصوص حق منح الجنسية للأبناء ,ونشير هنا مثلا إلى مسالة “عدم تمكن الابن من الحصول على الجنسية في حالة طلاق الأبوين وممانعة الأب الأجنبي الترخيص لابنه بالحصول على جنسية والدته التونسية .”
ولتجاوز هذا المشكل, تعمل تونس مؤخرا على تنقيح قانون الجنسية لديها لتحقيق المساواة الكاملة بين المرأة والرجل كما هو الحال فيالمغرب والجزائر.
ويهدف مشروع القانون الجديد الذي اعتمده مجلس الوزراء يوم 8شتنبر2010 برئاسة الرئيس زين العابدين بن علي إلى إلغاء جميع مظاهر التمييز بين الجنسين المتعلقة بمنح الجنسية التونسية للأبناء وذلك بتعديل أحكام قانون الجنسية التونسية ,وبناء عليه سيصبح بإمكان الأم التونسية منح جنسيتها لابنها سواء ولد داخل الوطن أو خارجه, وستمنح الجنسية التونسية بموجب هذا التعديل لكل طفل مولود لأب تونسي أو لأم تونسية بقطع النظر عن مكان ولادته سواء أكانت بتونس أو خارجها”,كما سيقضي “بإقرار الجنسية التونسية لمن ولد من أم تونسية وأب مجهول أو لا جنسية له أو مجهول الجنسية ولمن ولد بتونس من أم تونسية وأب أجنبي.”

نعيمة الزيداني
مجلة فرح

نحن شعارنا يعداردنيا كل من يولد من أب اردني أو أم اردنية

انها لمن اسمى الامور في حياتنا نحن ابناء الامهات الاردنيات ان نشارك معكم في بناء وحماية وطننا الام الاردن

هذا حق فرضته كل الشرائع السماوية والانسانية والاخلاقية فهل يعقل ان تبقى قوانيننا بلا دين ولا انسانية اواخلاق

معا لاعطاء الام السورية المتزوجة من غير الاردنيين الجنسية لاولادها

نحن شعارنا يعداردنيا كل من يولد من أب اردني أو أم اردنية

والبنت هي التي تربي وتتعب وتغرس حب الوطن لدى أولادهاوالمرأةتتساوى أمام القانون بالحقوف والواجبات ولذلك لها الحق بإعطاء الجنسية لأولادها مثلها مثل الرجل

مهما كانت جنسية أطفالي فلن يكتملوا فخراً إلا بحصولهم على جنسيتي الاردنية
وأرجو أن يمنحوا أطفالي هذا الشرف بأقرب وقت ممكن.

من حق الاولاد ان يتم منحهم جنسية والدتهم

هذا من ضمن الحقوق التي نطلب مساواتنا بالرجل فيها جنسيتي حق لي ولأولادي فإذا بقي الوطن رافضاً لحقي في هذا اكون انا حقاً بلا وطن ونكون نحن الاردنيون بلا دستور

أن حجة «منع التوطين» واهية وهي غطاء للتمييز: «لماذا يمنح الرجل الاردني المتزوج من فلسطينية جنسيته لأولاده إذاً؟ هذا لعب على الألفاظ لقمع العنصر الأضعف في هذا المجتمع، أي المرأة الاردنية». 

من حق الأم

 الاردنية

منح أولادها الجنسية الاردنية مما يثبت على مبدأ المساواة مع الرجل . وأسوة بباقي الدول المتحضرة

من حق الأم الاردنية أن تعطي الجنسية لأولاد وهذا حق مكتوب بالدستور السوري،ولا يوجد سبب لعدم تنفيذه،وإن لم يكن، فعلى الحكومة أن تضع الشروط التي تناسبها،ولكن لابد من تفعيله وتنفيذه

لبنان: لا حقوق دون مواطنة، ولا مواطنة حقة دون جنسية

لبنان: لا حقوق دون مواطنة، ولا مواطنة حقة دون جنسية

المصدر:

جسور

موضوع الجنسية تردد ليصبح من أولويات المسائل النسائية في المشرق والمغرب, نداءات ليست بحديثة أبداً، فقد بدأت حملة هذه القضية منذ سنوات وشملت عدة بلدان يجمعها الإجحاف البالغ لأبسط حقوق المرأة وهو إعطاء جنسيتها لزوجها وأولادها. الجنسية كما تعرّف هي صفة ذات طابع سياسي وقانوني تربط الفرد بدولة معينة وهي المؤشر الأول للاعتراف القانوني بوضع الفرد كمواطن يستطيع أن ينقل وضعه هذا لزوجه/زوجته أو أولاده.

للمرأة حق على وطنها كما الرجل .منع المرأة من إعطاء جنسيتها لأولادها أولا وزوجها لهو انتهاك صارخ في مفهوم المساواة والعدالة. ويمتد ليتعرض إلى أولاد سيحرمون من حقوقهم كالتعليم والرعاية الصحية والملكية .قانون يتعرض للأولاد ويسلب منهم حقهم كبشر.لسنا أمام وضع أم اثنين، بل العديد من البلدان العربية تحمل الآلاف من هذه الحالات، حالات تبقي المرأة في مرتبة ثانية، تابعة لقوانين أسرية مجحفة، وجه آخر للتمييز. ولا يقتضي الأمر على جنسية ضائعة بل قد يتحول إلى ابعد من ذلك، ففي حالة المرأة المطلقة أو الأرملة يبقى الأولاد دون هوية حق ووجود لنحصد تفككا أسريا.

المرأة فرد من المجتمع، متساوية مع الرجل في الحقوق المدنية فلنعمل على اكتسابها اقل ما تفرضه قيمتها الإنسانية

مقدمة عامة

“لا حقوق دون مواطنة، ولا مواطنة حقة دون جنسية”

يُعد الإنكار القانوني لحق المرأة اللبنانية في منح جنسيتها إلى أبنائها وزوجها مسألة حرجة وأساسية لم تنل قسطاًً عادلاً من النشاط عند مستوى المجتمع المحلي والمنظّمات غير الحكومية والسياسة في لبنان. فعلى خلاف ما ورد في الدستور اللبناني والذي يكفل حقوقاً متساوية للمواطنين النساء والرجال، جاءت القوانين اللبنانية لتجحف بحق النساء وتنكر حقهن بمنح الجنسية لعائلاتهن، مكرسةً بذلك مبدأ التمييز ضد المرأة وانعدام المساواة بين الجنسين، ولم يكتفي القانون بحجب هذا الحق عن المرأة، بل وبمنعها من ممارسة مواطنيتها كلبنانية على أراضي وطنها، فبمجرد أن تتزوج من رجل غير لبناني، سرعان ما تنسب ملفاتها إلى زوجها، وبالتالي تمنع وزوجها وأولادها من ممارسة أي حق من جملة الحقوق الأساسية التي نصت عليها شرعة حقوق الإنسان.

ماذا لو كان رجلاً أجنبياً ينتمي إلى دولة سياستها معادية للبنان!

ماذا لو نقل الزوج الجنسية إلى أبنائه من زوجاته الأخريات!

ماذا لو أعطيت الجنسية اللبنانية إلى رجل لا يفقه العربية؟!

هذه فقط بعض الحجج والأسباب الظاهرة التي يحاجج بها السياسيون اللبنانيون لعدم إعطاء المرأة اللبنانية حق منح جنسيتها إلى زوجها وأولادها. وهناك بعض الأسباب الضمنية والخفية التي لا يجاهرون بها، كقضية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وحقهم في العودة والحرص السياسي على الحفاظ على التوازنات الديمغرافية بين الطوائف. ولكن هل تعد مسألة الحفاظ على العروبة وعدم اختلال الكثافة السكانية أو الثقل الطائفي حكراً على الرجال؟ كيف ذلك وله الحق بمنح جنسيته اللبنانية لزوجته التي قد تكون غير عربية ولأولاده؟

إنطلاقاً من خصوصية الأوضاع هذه في لبنان، ترى مجموعة الأبحاث والتدريب للعمل التنموي(ملحق1) والهيئات الأهلية المعنية بقضايا وشؤون النساء في لبنان أن تأكيد حق المرأة اللبنانية بمنح الجنسية هي الخطوة الأولى في طريق تأكيد حصولها على كافة الحقوق المنصوص عليها في شرعة حقوق الإنسان. لذلك، اتفقت هذه الهيئات الأهلية على إطلاق حملة “جنسيتي حق لي ولأسرتي” في مرحلتها الثانية في لبنان لتطال جانب الوعي والرأي العام، وللضغط والتأثير على السياسات باتجاه تعديل القوانين وإقرار حق النساء بممارسة مواطنية كاملة ومنح الجنسية إلى الزوج والأولاد. تأتي هذه المرحلة استكمالا للمرحلة الأولى التي استمرت منذ عام 2002 – 2004 والتي ركزت على إعداد تقرير وطني في لبنان يتناول التطورات الهامة المسجلة على مستوى قضايا النساء والجندر من مختلف جوانبها.

السياق القانوني

لم تسجل أية تطورات ملحوظة في السياق الإجمالي في لبنان، حيث بقي الإطار القانوني على حاله ولم يتم إدخال أي تغيير على قانون الجنسية ولم تسجّل أي مبادرة لتعديله. ولم تقدّم الحكومة ولا البرلمان أي اقتراح في هذا الصدد. ورغم بقاء الإطار القانوني على حاله، لا بد من التنويه بالإجراء الإداري الذي اتخذه الأمن العام لتسهيل الأمور على الأولاد المتحدرين من أم لبنانية. فالتحسين الذي أدخله هذا الإجراء يكمن في منح “رخصة إقامة دائمة (ثلاث سنوات)، مجانية وقابلة للتجديد” إلى الأولاد المتحدرين من أم لبنانية. ولكن، تجدر الإشارة إلى أنّ الأمن العام يخلط ما بين مفردة “دائمة” و”على المدى الطويل” حيث يتم إصدار تلك الرخص لثلاث سنوات فقط لا غير… وتستفيد المرأة المتزوجة من لبناني من هذه الخدمة، ولكن تلك ليست الحال بالنسبة إلى الرجل المتزوّج من لبنانية (الملحق: “الأمن العام – رخص الإقامة الدائمة الجديدة”، لوريان لو جور L’Orient-Le-Jour، 26/06/2003).

الدراسة الإحصائية: أضاءت الدراسة الإحصائية على عدم دقة الإحصائيات حول عدد حالات الزواج بين لبنانية وأجنبي (غير لبناني) في لبنان. يقدر عدد النساء المتزوجات من غير لبنانيين، في لبنان وحده بـ 1375، 57% منهن متزوجات من عراقيي الجنسية، 14.3% من مصريين، 11% من أردنيين، 5.1% من فرنسيين، 2.1% من بريطانيين، 2.1% من سوريين، 1.8% من إيرانيين، 1.6% من أمريكيين، 1.3% من تركيين، و1.2% من كنديين، و1.2% من ألمانيين، وفقط 1.1% متزوجات من فلسطينيين. لمزيد من المعلومات حول هذه الدراسات الرجاء زيارة الموقع التالي

http://www.iris-lebanon.org/inner/Gender%20and%20nationality%20regional%20report%20-%20final.Ar.pdf

الحملة الوطنية في لبنان : “جنسيتي حق لي ولأسرتي” 

بناءاً على اللقاء الإقليمي الثاني الذي عقد في بيروت بين 24 – 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2004، حيث عرضت البلدان المشاركة في الدراسة لكافة التطورات الحاصلة في كل منها حول موضوع الجنسية، بالإضافة إلى مراجعة الدراسة الإقليمية من أجل وضع خطة إستراتيجية للمنطقة (البلدان المشاركة) بشكل عام، ولكل بلد على حده حسب حاجاته والخطوات التي تم إنجازها حتى اليوم، وبغية البدء بوضع إستراتجية العمل للمرحلة الثانية من الحملة في لبنان، تم العمل, بمبادرة من مجموعة الأبحاث والتدريب للعمل التنموي, على طرح موضوع حملة الجنسية على الجمعيات والهيئات الأهلية المعنية بشؤون وقضايا النساء في لبنان حيث حصد هذا الأمر صدى إيجابي، تم الاتفاق من بعده على البدء بصياغة الخطوات العملية لإطلاق الحملة.

أهداف الحملة الوطنية 

الهدف العام: تعديل القوانين اللبنانية التي تحول دون إعطاء حق المرأة اللبنانية بمنح الجنسية.

- المناداة من أجل حقوق متساوية للنساء في الجنسية والمواطنة الكاملة.

- توعية الجمهور ووسائل الإعلام على حجم وتبعات انعدام المساواة بين الجنسين والمكرّس في التشريعات الرئيسية، والحاجة إلى تعديل قوانين الجنسية في لبنان.

- حشد الدعم العالمي والإقليمي لحق المرأة العربية بالجنسية، وإقامة الشراكات بين المنظّمات النسائية غير الحكومية وبين البرلمانيين.

أسس وإرتكازات الحملة 

1. الدستور اللبناني : نصت المادة 7 من الدستور حرفيًا على أن اللبنانيين/ات سواء لدى القانون وهم يتمتعون بالسواء بالحقوق المدنية والسياسية ويتحملون الفرائض والواجبات العامة دون فرق بينهم،

2. المواثيق والمعاهدات الدولية والاتفاقيات، وخاصة اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان:

شركاء حملة “جنسيتي حق لي ولأسرتي” في منطقتي المشرق/ المغرب 

جمعية ملتقى تنمية المرأة, مصر

الهيئة الوطنية الأردنية للمرأة, الأردن

رابطة النساء السوريات, سوريا

الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب, المغرب

جمعية المرأة البحرينية, البحرين

CIDDEF ,الجزائر

مجموعة الأبحاث والتدريب للعمل التنموي, لبنان

شركاء حملة “جنسيتي حق لي ولأسرتي” في لبنان 

سعت مجموعة الأبحاث والتدريب للعمل التنموي إلى توسيع رقعة التشبيك بين الجمعيات والهيئات الأهلية المعنية بقضايا النساء في لبنان للمناداة بضرورة الحشد لهذا الحق، وسرعان ما انضمت العديد من الجمعيات والهيئات الأهلية والأفراد والشهادات إلى لواء الحملة، لتشترك الجهود وتصب بإتجاه تعديل القوانين وتحقيق المطالب.

اللجنة التنظيمية: 

الشبكة النسائية اللبنانية

اللجنة الأهلية لمتابعة قضايا المرأة

التجمع النسائي الديمقراطي

رابطة المرأة العاملة في لبنان

الهيئة الأهلية لمناهضة العنف ضد المرأة

مجموعة الأبحاث والتدريب للعمل التنموي

منظمة كفى عنف واستغلال

المجلس النسائي اللبناني

إطلاق حملة جنسيتي حق لي ولأسرتي 

اتفقت الهيئات الأهلية المعنية بقضايا النساء في لبنان عقد مؤتمراً صحافياً لإطلاق حملة <<جنسيتي حق لي ولأسرتي>> يوم الثلاثاء الموافق لـ 8 تشرين الثاني/ نوفمبر، (ملحق 2) على أن يكون أول نشاط لإطلاق الحملة من خلاله هو ماراثون بيروت الدولي 2005. تمت الإشارة في المؤتمر الصحفي إلى خلفية الحملة وآلية انطلاقتها الأولى وكيف أن نتيجة تمييز قانون الجنسية في مصر بين الرجال والنساء جعل من الإسرائيلية التي يتزوجها المصري تحصل وأولادها منه على الجنسية المصرية في حين أن المصرية ولو تزوجت أردنياً مثلاً لا يحصل أولادها أو زوجها على الجنسية. كما تمت الإشارة إلى أن الأمر تغير بشكل طفيف الآن في مصر، حيث أن المصرية باستطاعتها منح الجنسية للأولاد دون الأب، وكذلك في الجزائر.

وختام القول أن المشكلة الحقيقية هي في عدم إمكانية الوقوف على حجم المشكلة الحقيقية. وهذا ما أدى إلى العمل على جمع الشهادات الحية للنساء من كل البلدان العربية، وأثر هذه المشكلة الكبيرة على حياتهن اليومية. ثم تم تقديم النشاط الأول للحملة في لبنان وهو المشاركة في ماراثون بيروت الدولي والمعرض والأنشطة المرافقة له والتي استمرت من 8 إلى 13 تشرين الثاني 2005 تحت شعار <<لنركض من اجل نساء لبنان، حق النساء المتزوجات من أجنبي بمنح جنسيتهم إلى أزواجهن وأولادهن>>.

نشاطات حملة “جنسيتي حق لي ولأسرتي” 2005 

ماراثون بيروت الدولي نوفمبر 2005 

القرية الماراثونية

شاركت حملة جنسيتي حق لي ولأسرتي بفعاليات ماراثون بيروت الدولي 05 وبالأنشطة المرافقة له حيث تم الاشتراك في أنشطة القرية الماراثونية التي عقدت بين 8 و12 تشرين الثاني/ نوفمبر 2005 وذلك بغية حشد الاهتمام ورفع الوعي حول موضوع المواطنة وقوانين الجنسية المجحفة بحق النساء في لبنان. تمثلت النشاطات الأساسية في إطار القرية الماراثونية بتوقيع عريضة مطلبية، وتوزيع بعض المنشورات حول الحملة وأهدافها، بالإضافة إلى تنظيم حلقتي نقاش لشهادات حية وذلك يومي الخميس الموافق لـ 10 تشرين الثاني/ نوفمبر 05 والسبت الموافق لـ 12 تشرين الثاني/ نوفمبر.

هدفت هذه الحلقات النقاشية إلى الإضاءة على حجم المعاناة التي تعيشها اللبنانيات المتزوجات من غير لبنانيين وأولادهن على كافة الصعد الاجتماعية والسياسية والأمنية.

كانت غالبية النساء– والتي بلغ عددهن 3 في اليوم الأول، و8 في اليوم الثاني متزوجات من مصريين (6) ومن فرنسيين (2) وأردني (1) وجزائري (1) وسوري (كردي) (1)، بالإضافة إلى مشاركة فتاة تدرس الحقوق في الجامعة اللبنانية من أب عراقي الجنسية، وآخر جنسية والده سورية. عبرت جميع الحالات في البدء عن شعور بالاطمئنان نتيجة وقوعها على جهات رسمية وهيئات داعمة تتبنى موضوع الحملة، حيث كانوا يشعرون في البدء أنهم في مجابهة غير متكافئة مع القوانين والأنظمة اللبنانية.

بعد أن عرضت كل امرأة شهادة ملخصة عن حالتها وحالة أبنائها وواقعهم المعيشي، تبين أن هناك العديد من الأرضيات المشتركة بينهن، إن لجهة عدم قدرة الأبناء على النفاذ إلى الحقوق الأساسية كالتعليم، والصحة والضمان، والاستشفاء، أو لجهة الإجراءات الأمنية المجحفة والتي تتطلب تسوية إقامة سنوية للزوج والأولاد – والتي بغض النظر عن كلفتها قد تكون في أغلب الأحيان إن لم يكن في جمعيها مثقلة على كاهل المعيشة – أو حتى لجهة عدم قدرة النساء بعد زواجهن من غير لبنانيين إلى النفاذ إلى حقوقهن كمواطنات لبنانيات، حيث أن أوراقهن قد تم نسبها إلى الزوج (الأجنبي)…

كان ثمة موافقة جماعية بضرورة نقل النضال إلى ساحة الإعلام بكافة وسائله، وإجراء حوارات مع الأشخاص على التلفزيون والإذاعة واستخدام ذلك كأدوات ضغط على التشريعات والقوانين. وتم الاتفاق في خلاصة الجلسات على تشكيل مجموعة داعمة من الحالات بعد الحصول على كيفية الاتصال بهم/هن، ليتم ذلك فيهم فيما بعد أثناء الاتفاق على موعد صياغة إستراتجية لنشاطات الحملة.

الركض في الماراثون 13 تشرين الثاني/ نوفمبر 05

استطاعت اللجنة التنظيمية للحملة حشد ما يفوق على 400 مشارك ومشاركة للركض من أجل نساء لبنان، وتحديداً من أجل حق المرأة اللبنانية بمنح جنسيتها إلى زوجها وأولادها. بناءً عليه، وعند نقطة بداية ال10 لكلم للمرح، احتشد المشاركون/ات باللون البيج والذي يحمل شعار ولوغو الحملة “جنسيتي حق لي ولأسرتي”، وبدأت مسيرتهم/هن التي لم تنتهي لدى الوصول إلى خط النهاية، بل ستستمر إلى تحقيق المطالب.

صياغة مذكرة مطلبية, نوفمبر 2005 

عملت اللجنة التنظيمية على صياغة مذكرة مطلبية تتضمن موجبات تشريع حق المرأة بمنح جنسيتها إلى زوجها وأولادها، وسقف المطالب في هذا الصدد. (ملحق 3)

إصدار منشورات حول الحملة, أكتوبر 2005

في سياق آلية رفع الوعي والتحشيد حول الحملة ومبادئها، عملت مجموعة الأبحاث والتدريب للعمل التنموي – كمنسقة الحملة – على إصدار مجموعة من المنشورات. شملت هذه المنشورات بوستر A2، ومنشور تعليمي يتناول ملخص الحملة، والأطر التشريعية والقانونية للحملة في لبنان والدول العربية الأخرى وذلك باللغتين العربية والإنكليزية، بالإضافة إلى bookmark. تشكيل مجموعة ضغط ودعم في إطار أنشطة التحضيرات لإطلاق الحملة، وأثناء فعاليات القرية الماراثونية، تم الحصول على عناوين ما يقارب الـ 42 شخص (رجال ونساء) بين مؤيدين/ات أو حالات، وعلى 52 رأي على شكل استمارات ليتم العمل على تفريغها فيما بعد، والوقوف على اتجاهات ومواقف الرأي العام حول الحملة، بالإضافة إلى ما حوالي 100 شخص داعم للحملة عبر إمضائه للعريضة، على أن يتم توسيع رقعة المؤيدين/ات من خلال جهود الهيئات والجمعيات الشريكة.

إصدار قرص مدمج يضم أهم نتائج المرحلة الأولى 

تم العمل على إصدار قرص مدمج يضم أهم النتائج التقريرية في المرحلة الأولى والتي تضم:

1. الدراسة الإحصائية حول النساء العربيات وإنكار المواطنة – بحث حول النوع الاجتماعي والجنسية في لبنان: إعداد الأستاذ كمال فغالي.

2. لمحة شاملة عن القوانين المتعلقة بالجنسية وطرق منحها في كل من المغرب وتونس ومصر وسورية ولبنان: إعداد المحامي الأستاذ زياد بارود.

3. بحث حول قوانين الجنسيّة في لبنان- النساء العربيّات وإنكار المواطنة.

4. مقتطفات من الصحف والجرائد اللبنانية التي تناولت موضوع الجنسية.

صحفة إلكترونية 

العمل على إعداد صفحة إلكترونية حول موضوع الجندر والجنسية يحتوي على أهم الإصدارات والتقارير والأخبار والتطورات حول موضوع حق منح النساء جنسيتهن لعائلاتهن في لبنان. لزيارة الصفحة الإلكترونيةwww.crtd.org/wrn

التغطية الإعلامية 

تحظى حملة “جنسيتي حق لي ولأسرتي” منذ انطلاقتها بتغطية إعلامية واسعة من قبل الصحف والجرائد اللبنانية، بالإضافة إلى وسائل الإعلام المرئي والمسموع من مثل تلفزيون “هي” – قناة المرأة العربية، وتلفزيون المنار، عدد من الإذاعات اللبنانية من مثل صوت لبنان وغيرها. وثمة اقتراحات من قبل بعض الجرائد والصحف بالبدء بإصدار تحقيقات وحلقات تتناول واقع النساء اللبنانيات المتزوجات من غير لبنانيين، والإضاءة على واقعهم المعيشي والأسري.

الخطوات اللاحقة بعد انطلاقة الحملة ماراثونياً، اتفق أعضاء اللجنة التنظيمية من الهيئات الأهلية المعنية بقضايا النساء في لبنان بمتابعة وضع ملامح إستراتيجية الحملة، بحيث تصب هذه الخطوات والنشاطات في خدمة تحقيق الهدف المرجو منها. الخطوات الأساسية التي يجب تنفيذها في المرحلة اللاحقة:

1. توسيع رقعة اللقاءات التوعوية حول موضوع الجنسية وعدم قدرة النساء على منح جنسيتهن لعائلاتهن، لتطال شريحة الطلاب والطالبات في مختلف الجامعات اللبنانية.

2. الاستمرار بآلية توقيع العريضة المطلبية لتشكل أداة ضغط وتأثير على السياسيين

3. التشبيك مع النواب والوزراء الداعمين لموضوع الجنسية، والبحث حول إمكانية وجود اقتراح مشروع قانون حول الموضوع من قبل بعض أعضاء الجسم النيابي في لبنان.

4. زيادة التشبيك مع الشهادات والحالات التي تعاني من تداعيات عدم القدرة على منح الجنسية.

5. نقل حلقات نقاش الشهادات والحالات إلى وسائل الإعلام المختلفة وتحديداً المرئية منها.

تقييم المرحلة السابقة 

جاءت نتائج المرحلة الأولى لتشكل ركيزة للحملة لجهة إصدار مجموعة تقارير محلية في سبعة بلدان هي لبنان وسوريا ومصر والمغرب وتونس واليمن والأردن إلى جانب التقرير الإقليمي، والتي ساهمت في تكوين أرضية أساسية أمنت المعرفة حول قضايا الجندر، المواطنية والجنسية في دول المشرق/ المغرب العربيين.

وقد تم العمل على تلك التقارير بناء على تقييم شركاء الحملة في المنطقة العربية حول:

نقص في المعطيات المتوفرة عن كل بلد، بالإضافة إلى عدم توافر المعلومات المقارنة عن النصوص القانونية المنظمة لمسألة الجنسية. وقد اتضح انطلاقا من ذلك أن حملة المرافعة على المستوى العربي تتطلب توفير قاعدة معلومات وبيانات مقارنة؛

نقص في المعلومات والبيانات عن الآثار التي قد يسببها تطبيق الإجراءات المعمول بها حاليا على الأطفال المنحدرين من زواج النساء العربيات برجال أجانب لا يحملون نفس جنسياتهن، خصوصا على مستوى الحقوق المدنية والاجتماعية والاقتصادية.

وفر العمل البحثي على مستوى كل البلدان معلومات وتحاليل أساسية لفهم حجم المشكلة وتداعياتها خاصة على مستوى انتهاك الحقوق الأساسية للنساء نتيجة حرمانهن من حق منح الجنسية. وكان ذلك قاعدة لإطلاق الحملات المحلية على مستوى كل بلد.

ملحق (1)

مجموعة الأبحاث والتدريب حول العمل التنموي

تعمل مجموعة الأبحاث والتدريب للعمل التنموي منذ فترة ثلاث سنوات على موضوع الجندر والجنسية وتحديدا حق المرأة العربية بالجنسية، بالتعاون مع جمعيات/شركاء في سبعة بلدان عربية (لبنان – سورية – المغرب – مصر – الجزائر – الأردن – تونس، و مؤخرا مع البحرين). وبعد الاجتماع الإقليمي الذي تم في بيروت في العام 2002، امتد العمل ضمن المرحلة الأولى من المبادرة: “حق المرأة العربية بالجنسية “، وذلك عبر التقرير الإقليمي والتقارير المحلية.

وبالتالي تم إصدار تقارير وطنية حول الموضوع، تم دمجها في التقرير الإقليمي الذي صدر في تشرين الثاني عام 2003 في بيروت (www.macmag-glip.org/women.pdf). غطت هذه التقارير دراسات قانونية، نوعية وإحصائية في كل بلد، وكانت نتيجة هذه الأبحاث مفيدة من حيث أنها أمنت أرضية جيدة لإطلاق المرحلة الثانية من الحملة والتي تتضمن استراتيجية للتغيير.

و قد حصل تقدم في بعض البلدان، و بخاصة مصر و الجزائر، بالإضافة إلى بعض الإنجازات في البلدان الأخرى، بينما ما زلنا في لبنان في المراحل البدائية من الحملة.

اليوم، وبعد توفر الإحصاءات والدراسات المحلية والإقليمية، تم اللقاء الإقليمي الثاني في بيروت في تشرين الأول 2004 حيث عرضت البلدان المشاركة التطورات الحاصلة في كل بلد حول موضوع الجنسية، بالإضافة إلى مراجعة الدراسة الإقليمية من أجل وضع خطة إستراتيجية للمنطقة (البلدان المشاركة) بشكل عام، ولكل بلد على حدة حسب حاجاته والخطوات التي تم إنجازها حتى اليوم.

أظهر التقرير الإقليمي انه و على الرغم من أن معظم البلدان العربية قد وقعت على الاتفاقية لمناهضة كافة أشكال التمييز ضد المرأة، فإن النساء العربيات بشكل عام يفتقرن إلى أبسط الحقوق المواطنية، مثل الحق بإعطاء الجنسية لأولادهن.

ترتبط المرأة دوما برجل مسئول عنها، فهي تتبع الأب و من ثم الزوج، و بالتالي تحصل على جنسية الزوج، ولكنها لا تملك الحق بإعطائه الجنسية لأنها، قانونا وشرعا واجتماعيا، تعتبر تابعته وليست شريكته.

المرأة ليست مواطنة كاملة، والفرد في مجتمعاتنا لا يحظى بالحقوق ذاتها التي تتمتع بها العائلة مثلا، ممثلة بالأب (الرجل) و بسلطته.

أظهرت نتائج البحث الميداني أن معظم الزيجات من أجانب لا يتم تسجيلها، على الرغم من التزايد الواضح لزواج النساء العربيات من أجانب في السنوات الأخيرة.

إن انتهاك حق المرأة بالجنسية يؤدي مباشرة إلى انتهاك لحقوقها الأخرى مثل حقوقها الاجتماعية و السياسية والاقتصادية و المدنية، فيحرم مثلا أولادها من الخدمات الاجتماعية، الصحية، التعليمية وغيرها، لأنهم يعاملون كالأجانب لا كأبناء البلد.

في لبنان، هاجرت العديدات من النساء المتزوجات بأجانب خلال الحرب الأهلية مع أزواجهن، ولذلك، الإحصاءات المتوفرة ليست دقيقة، خاصة أنهن لسن مجبرات قانونيا على تسجيل الزواج في الدوائر الرسمية اللبنانية. و لكن الأمر في لبنان أكثر تعقيدا لأنه مرتبط بموضوع اللاجئين الفلسطينيين و خوف السلطات و المجتمع من أن يعمد الفلسطينيون إلى الزواج بلبنانيات لحصول على الجنسية اللبنانية. بالإضافة طبعا إلى الخوف من التلاعب بالتوازن العددي ما بين الطوائف إذا تم تجنيس عدد كبير من الفلسطينيين بهذه الطريقة.

تعتبر المطالبة بحق النساء اللبنانيات بمنح جنسيتها شرطا أساسيا لتحقيق العدالة والمساواة والمواطنة الكاملة للجميع. وإن المطالبة بحق المرأة اللبنانية المتزوجة من أجنبي في منح جنسيتها لأولادها تندرج تماما في إطار استكمال تنزيه التشريع اللبناني من كل نص مجحف بحق المرأة، وهي تندرج أيضا في إطار التطبيق العملي لما نصّ عليه الدستور اللبناني ولا سيّما المقدمة التي أضيفت إليه بعد اتفاق الطائف (بموجب القانون الدستوري تاريخ 21/9/1990)، وتحديدا لجهة التزام لبنان مواثيق الأمم المتحدة. وهذا يستوجب العمل على:

رفع التحفّظ الذي سجّله لبنان على البند 2 من المادة 9 من اتفاقية 1979 المذكورة، والمتعلّق بمنح المرأة حقا مساويا لحق الرجل فيما يتعلق بجنسية أولادها. تعديل قانون الجنسية في هذا الاتجاه.

للمزيد من المعلومات، نرجو الاتصال بمجموعة الأبحاث والتدريب للعمل التنموي:

www.crtd.org

Tel.: 01-611079

01-615904

hghaddar@macmag-glip.org

ملحق (2)

حملة حق المرأة بالجنسية في دول المشرق/ المغرب العربي جنسيتي حق لي ولأولادي

الإطار المفاهيمي

إن المرأة في المشرق/ المغرب العربي محرومة من حقها في المواطنية الكاملة. إذ لا يحق للمرأة العربية المتزوجة من أجنبي في منطقة المشرق/ المغرب (باستثناء مصر والجزائر) منح جنسيتها إلى زوجها وأولادها حيث يقتصر حق منح الجنسية إلى الأولاد على الأب دون سواه. ويظهر ذلك مدى إجحاف القوانين بحق النساء وتكريسها مبدأ التمييز القانوني ضد المرأة وانعدام المساواة بين الجنسين خلافاً لكل ما ورد في معظم الدساتير العربية التي تكفل حقوقاً متساوية للمواطنين النساء والرجال.

إن عدم قدرة المرأة على منح جنسيتها لزوجها وأولادها لا يحرمها من حقوقها الأساسية كمواطن فحسب، بل ويسلب أبناءها حقوقهم الأساسية كبشر. وعليه، فإن الكثير من الحالات التي تكون فيها المرأة أرملة أو مطلقة أو مهجورة، أو إذا لم ينتمِ الزوج إلى البلد الذي يقيم فيه، يحرم الأولاد من حقوق المواطنية والتي تشمل على سبيل الذكر لا الحصر حق التعليم والرعاية الصحية والزواج أو السفر. وبالتالي، فإن إنكار حق الأطفال بالمواطنية من شأنه أن يحرمهم من الإقامة في بلدهم ويؤدي بالتالي إلى تفكيك الأسرة وشرذمتها.

أضف إلى ذلك أن قوانين الجنسية في منطقة المشرق/ المغرب العربي منافية لروح ومضمون الاتفاقيات الدولية حول المرأة والجنسية التي تشمل على سبيل المثال لا الحصر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة واتفاقية حقوق الطفل والمعاهدة الدولية حول الحقوق المدنية والسياسية. هذا بالإضافة إلى أن هذه قوانين الجنسية السارية في هذه البلدان تتعارض مع أحكام دساتيرها التي تنص على المساواة بين جميع المواطنين.

انطلاقا من هنا، ترى مجموعة الأبحاث والتدريب حول العمل التنموي أن تأكيد حق المرأة العربية بالجنسية هي الخطوة الأولى في طريق تأكيد حصولها على كافة الحقوق المنصوص عليها في شرعة حقوق الإنسان. وحتى تأتي الفترة التي يتم فيها اعتبار المرأة العربية مواطنة تتمتع بكافة الحقوق التي يتمتع بها الرجل، فإن النساء لن يتمكن من الحشد والتأثير والضغط باتجاه تأكيد حصولهن على حقوقهن وإستحقاقاتهن الأخرى كأعضاء متساوين مع الرجال في ظل مجتمعاتهن.

وبالتالي، علمت مجموعة الأبحاث والتدريب حول العمل التنموي بالتعاون والشراكة مع اللجنة التنسيقية التابعة له، والمنظمات الشريكة الناشطة في مجال الجندر والتنمية في المنطقة على إدراج موضوع الجنسية ضمن الأولويات كمسألة اساسية للنساء في منطقة المشرق/ المغرب. وبالتالي، أطلق المركز مبادرة جديدة ضمن إطار البرنامج الإقليمي الخاص بالنوع الاجتماعي والمواطنية والجنسية تحت عنوان “حق المرأة في الجنسية” وذلك في الثامن من آذار/ مارس 2002 استجابة لحاجة المنطقة إلى المطالبة بنفاذ متساو إلى حقوق الجنسية والمواطنية.

وفي إطار المرحلة الأولى من الحملة، إبتدأ العمل البحثي في سبعة بلدان عربية (لبنان, سوريا, المغرب, مصر, تونس, اليمن, الأردن)، ومن ثم تم إصدار تقارير وطنية حول الموضوع، دمجت ضمن التقرير الإقليمي الذي أطلق في تشرين الثاني/ نوفمبر 2003 في بيروت www.macmag-glip.org/women

أما المرحلة الثانية من الحملة فقد تم التخطيط لإطلاقها ضمن إطار اللقاء الإقليمي الثاني الذي عقد في بيروت في تشرين الأول/ أوكتوبر 2004، والذي ضم بعض الممثلات والممثلين عن البلدان المشاركة، مع عزم البحرين على الإنضمام إلى المرحلة الثانية. تم في إطار هذا اللقاء مراجعة وتحديث نتائج الدراسة الإقليمية حول الجندر والجنسية، ووضع إستراتيجية إقليمية ووطنية، بالإضافة إلى وضع برنامج عمل حو موضوع الجنسية.

لمزيد من المعلومات حول أنشطة الحملة، الرجاء زيارة الموقع التالي www.macmag-glip.org

ملحق (3 )

المذكرة المطلبية 

استنادا إلى المادة 7 من الدستور اللبناني والتي نصت حرفيًا على أن اللبنانيين سواء لدى القانون وهم يتمتعون بالسواء بالحقوق المدنية والسياسية ويتحملون الفرائض والواجبات العامة دون فرق بينهم، وإلى مقدمة الدستور التي أقرت التزام لبنان بمواثيق الأمم المتحدة.

وانطلاقا من كون الحكومة اللبنانية قد أبرمت بالقانون رقم 572 تاريخ 1/8/1996 الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (CEDAW) التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18/12/1979، وتحفظ البرلمان اللبناني على المادة 9(2) من الاتفاقية والتي تطالب الدول الأعضاء بـ”إعطاء المرأة نفس حقوق الرجل فيما يتعلق بجنسية أولادهما.” وبما أن قانون الجنسية اللبنانية الصادر بالقرار رقم 15 تاريخ 19/1/1925 تضمن نصوصًا تميز الرجل والمرأة سيّما في حق منح الجنسية للاطفال، وبما أن بعض الدول العربية قد بدأت تسير قدماً نحو تعديل قوانين الجنسية، حيث أقرت مصر تعديلاً لبعض أحكام قانون الجنسية في القانون رقم 154 لسنة 2004 في (تموز 2004)، والذي نص على حق المرأة المصرية المتزوجة من أجنبي بمنح جنسيتها إلى أطفالها، والقانون الجزائري الذي صدر في آذار/ مارس 2005 والذي بموجبه تستطيع المرأة الجزائرية المتزوجة من أجنبي منح جنسيتها لزوجها وأطفالها؛ والمملكة المغربية التي هي الآن بصدد تقديم مشروع قانون يحق للمرأة المغربية بموجبه منح جنسيتها لأطفالها من زوجها الأجنبي.

انطلاقا من كل ما تقدم، فإن الهيئات الأهلية اللبنانية المعنية بقضايا وشؤون النساء في لبنان تتوجه إلى الحكومة والبرلمان اللبنانيين، وذلك تأكيداً لحق المواطنة الكاملة للمرأة اللبنانية، وللمطالبة بحق النساء اللبنانيات بمنح جنسيتهن إلى عائلاتهن عبر تعديل أحكام المواد التي تميز بين الجنسين في القانون الصادر بالقرار رقم 15 تاريخ 19 كانون الثاني 1925 المعدّل أخيرًا بالقانون الصادر بتاريخ 11 كانون الثاني 1960، والمواد المضافتان بتاريخ 11 كانون الثاني 1960 المختص بالتابعية اللبنانية، مع الأخذ بعين الإعتبار ضرورة:

1 النظر بالتناقض الحاصل بين ما جاء في الدستور اللبناني لجهة التساوي بين المواطنين/ـات من جهة وبين القوانين اللبنانية التي تجحف بحق النساء لجهة عدم قدرتهن على منح جنسيتهن إلى عائلاتهن من جهة أخرى، وبالتالي تنتقص من مواطنيتهن الكاملة

2 التشديد على أن يتم العمل على تحقيق الإلتزام بكافة المواثيق والمعاهدات الدولية التي وقع عليها لبنان كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وإتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، وإتفاقية حقوق الطفل، والتي تؤكد على مواطنية المرأة الكاملة وعلى حقها بإعطاء جنسيتها.

3 التأكيد على النظر بوضع النساء اللبنانيات المتزوجات من أجانب وبالغُبن الكبير الذي يلحق بهن في حال حرمان أزواجهن وأولادهن من الجنسية اللبنانية بما يخرق مبدأ المساواة الدستوري وبما يمنعهن مع أسرهن من التمتع بحقوق المواطنية والقيام بواجباتهن لجهة حقوق التملك والإقامة والعمل والاستشفاء والسكن والتعليم والمشاركة في الحياة السياسية والوطنية.

إننا نرى في إنجاز هذا التعديل مؤشراً معبراً عن الرغبة في التغيير الديمقراطي، وخطوة نحو منح مواطنية كاملة للمرأة اللبنانية عبر إزالة كل شكل من أشكال التمييز بين أفراد الوطن الواحد نساء ورجالاً.

بيروت في 8 تشرين الثاني/ نوفمبر 2005

اللجنة التنظيمية

تتألف حملة “جنسيتي حق لي ولأسرتي” من الهيئات والمنظمات الأهلية التالية: المجلس النسائي اللبناني، الشبكة النسائية اللبنانية، اللجنة الأهلية لمتابعة قضايا المرأة، التجمع النسائي الديمقراطي، رابطة المرأة العاملة في لبنان، الهيئة الأهلية لمناهضة العنف ضد المرأة، آباء من أجل العدالة، مجموعة الأبحاث والتدريب للعمل التنموي، منظمة كفى عنف واستغلال

Submitted on اثنين, 12/12/2005 – 01:00

جنسيتي حق لي ولأولادي..؟

جنسيتي حق لي ولأولادي..؟

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جنسيتي حق لي ولأولادي رفع هذا الشعار في الكثير من الحملات والندوات اللتي تطالب بأعطاء المواطنة

الجنسية لأولادها نظرا الى تزايد اعداد النساء المتزوجات من خار ج البلد والتغيرات الأجتماعية والعالمية

والأنفتاح بين الشعوب والثقافات وارتفاع اعداد المتزوجين من غير الوطن من الضروري النظر في هذا التمييز غير المبرر

وإعطاء المرأة حق المواطنة في منح جنسيتها لأولادها تاتي التبريرات غير المقنعة. التغير الديمغرافي للسكان

اليس االرسول عليه الصلاة والسلام قائل لافرق بين عربي وأعجمي الا بالتقوى

اي تغير ديمغرافي لماذا لاتتغير التركيبة الديمغرافية عند زواج الرجل من غير مواطنة عدم الولاء للوطن اقسم لو كانت امي

غير مواطنة سيكون ولائي لوطنها لأن الوطن هو الأم ولا يعتني بالطفل غير الأم زيادة نسبة السكان كما تدين تدان تأخذ وتعطي.لماذا لا تنظرون

الى القضية بشكل انساني كم من النساء الأرامل والمطلقات يعيشن مع اولادهن في هذا الوطن وقد اصبحت عاداتهم بالفطرة

منه وفيه ولا يعرفون وطنا غيره وحتى في بعض البلدان عندما يكبر الأطفال يتم اخراجهم من البلد ويعاملون معاملة الوافد وباقامة

اهذا يرضي الله لا والله..اعرف بعض الحالات لاكن هذه الحالات جيدا جدا من بين ملايين الحالات اللتي لانعرف عن معاناتها.

احد الفتيات والدتها سورية والدها سعودي توفي والدها وعمرها اشهر وتربت في كنف امها واخوالها حتى اصبحت بالثامنة عشر

من عمرها ولاتعرف وطنا غير سورية حينها اراد اعمامها اخذها وتزويجها لأحد اولادهم ولان الفتاة رفضت ولم ترضى بالعيش خارج سورية

ولاكن الحمد لله اتى نصيبها وتزوجت من شاب سوري اتمنى لها الوفيق… ايضا لي صديق فلسطيني والدته سورية

ولد وتربى في سوريا لاكن لايحمل الجنسية ودائما كان يقول لي حتى لو اصبح يوما ما هنالك دولة فلسطينية لا استطيع العيش خارج سورية

ايضا احد زملاء العمل صديق امه سعودية و والده سوري مقيمين في السعودية منذ 22 عاما ومتزوج من سعودية ايضا ولا يعرف وطنا غيره

لا كن للأسف يعامل كانه وافد لماذا كل هذا التمييز لهؤلاء الناس الذين اصبحو ضحايا الحب الذي قاد أمهاتهم خارج الوطن اليس من حق المراة

ان تختار ان تعيش في وطنها مع اولادها وزوجها واعطائهم حق الجنسية اليست خطوة للتقارب بين الشعوب وصلة الرحم وتوطيد العلاقات

حتى الان لم توافق من الدول العربية على هذه الخطوة غير مصر وتونس احيي هذيين البلديين العظييمين

أتمنى ان تشاركوني بأرائكم حول هذه القضية المهمة.

تحياتي وتقديري

منع أردنيات من تكوين جمعية.. لماذا؟

يبرر مجلس إدارة سجل الجمعيات رفضه ترخيص جمعية، تقدمت بالطلب للسماح بترخيصها أردنيات متزوجات من أجانب قبل شهر ونصف الشهر، تحت ذريعة عدم وجود مبررات لترخيصها، بحسب أمين عام سجل الجمعيات في وزارة التنمية الاجتماعية ديمة خليفات، ليفتح ذلك المجال أمام تساؤلات عدة، قد يكون على رأسها: كيف يعطي قانون الجمعيات الحق لمجموعة أشخاص، وهم ممثلون لعدة وزارات، بتشكيل هذا المجلس، واتخاذ قرار، لا يمتلك أدنى مبرر في رفضه ترخيص جمعية؟
وبما أننا نتحدث عن دولة مؤسسات، والاحتكام فيما نختلف عليه الى التشريع والقانون، فإن المفترض في مثل هذه القضية، أن يتوضح القانون أمام مسألة السماح من عدمه بترخيص جمعية، وفي حال الرفض، إعطاء سبب واضح للرفض لا القول إن “مبررات إنشاء الجمعية غير مقنعة”. ونسأل: من يقرر أنها مقنعة أم لا في ضوء اختلاف الآراء حول أي قضية؟
اللافت أنه في المرات القليلة جدا التي رفض فيها مجلس إدارة سجل الجمعيات ترخيص جمعية، كانت هذه المرة الأولى في تاريخ الأردن التي يرفض فيها الطلب من دون وجود سبب قانوني تشريعي واضح، يمنع هؤلاء النسوة من تشكيل جمعية.
ويؤكد مصدر مطلع فضل عدم ذكر اسمه أن المرات القليلة التي رفض فيها منح تصريح لإنشاء جمعيات، كان لمجموعات تقدمت بترخيص جمعيات “إلحادية” غير مؤمنة بوجود الله، فكيف تقارن مجموعة نساء لا يردن سوى المطالبة بتجنيس أبنائهن استنادا إلى الدستور الذي يعطيهن هذا الحق، ويحرمهن منه قانون الجنسية، مع مطالبين بنشر الإلحاد.
أيضا، يقول المجلس، بحسب خليفات إن “الأردنيات اللواتي تقدمن بطلب الترخيص، لم يضعن خطة عمل ورؤية للجمعية”، وهذا أيضا غريب، فهل يطلب من أي جمعية أردنية تم ترخيصها وضع رؤية وقائمة أنشطة لها، وهي لم ترخص بعد؟ كذلك الأردن كله يعلم بنشاطات هذه المجموعة من النساء اللواتي نظمن اعتصامين أمام رئاسة الوزراء للمطالبة بتجنيس أبنائهن. الدستور يكفل لكل مواطن حقه في حرية التعبير عن الرأي، والانضمام الى أي مجموعة، وبغض النظر عن الرأي الشخصي لأي كان، سواء أكان معارضاً أو مؤيداً، فللأردنيات المتزوجات من أجانب، الحق بمنح الجنسية لأبنائهن، ويجب منحهن ترخيصا لجمعيتهن التي لم تخرج على القوانين ولا على الأعراف، ومن اسمها يتضح هدفها النبيل.
وفي حال كان السبب الحقيقي، لعدم ترخيص الجمعية، خوف مجلس إدارة اتحاد الجمعيات مما يمكن أن تحققه هذه الجمعية، أو ما يمكن أن تثيره من انتقاد للأردن، لتضارب القوانين المتعلقة بالتجنيس، وتناقضها، بين دستور يعطي حقا وقانون جنسية يمنعه، نقترح على المجلس السعي إلى ترخيص جمعية أخرى تحمل اسم “ضد إعطاء الجنسية لأبناء الأردنيات المتزوجات من أجانب”، ولتعبر كل جهة عن آرائها بالطريقة التي تراها مناسبة.
الراصد

aalrased@alghad.jo

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.